الشيخ محمد الجواهري

48

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> يقال أكثر سوءاً بكثير من ذلك ، وسبب هذا الوباء شدة عظمية وعطلت جميع مفاصل الحياة الاجتماعية والدينية واُغلقت المساجد والمدارس والمصانع ، ومنع التجول في كل البلدان وحظر الطيران لنقل المسافرين وقاية من انتشاره السريع وإن خففت القيود لاحقاً ، ولا نعلم إلى متى يستمر هذا الوباء والجائحة وعدد مرات عوده ونشاطه - وبسلالات متجددة كالنسل الثاني والثالث والرابع - في حصد أرواح الناس ، واللّه أرحم الراحمين . نسأل اللّه سبحانه دفع هذا الوباء عن الاُمة الإسلامية وعن جميع البشر وبالأخص عن شيعة عليّ أمير المؤمين عليه السلام ، فسارعنا بمناسبة تعطيل الدروس إلى تكميل ما نريد إكماله من الواضح ما دام أن الدرس معطل من جهة منع انتشار هذا المرض فأتممنا الجزئين الثامن عشر والتاسع عشر من الواضح وتم طبعهما بعد ستة أشهر من هذه الجائحة ، ونحن مصابون بهذا الفيروس وهو فيروس كورونا ( كفيد 19 المستجد ) والحمد للّه قد تعافينا منه والذي بأيدينا هو الجزء 20 من الواضح وقد تم ثلثه وبدأ درسنا غير الحضوري بتاريخ أوّل ربيع الأوّل عام 1442 ه‍ وأوله الاشكالات على استصحاب العدم الأزلي . وعلى كل حال نذكر ما دوناه من الاشكالات على استصحاب العدم الأزلي والجواب عنها ( وبالمناسبة تم هذا الجزء بدروس غير حضورية وقدّم إلى الطبع ) . اُشكل على استصحاب العدم الأزلي بما مضمونه : « أنتم تعتبرون في الاستصحاب اتحاد موضوع القضية المتيقنة والمشكوكة ، والمرجع في اتحاد الموضوع هو العرف ، والعرف هنا في استصحاب العدم الأزلي لا يرى وحدة الموضوع ، وإذا قلت له : إن النار لا تحرق فيقول هو كذب صريح ، ولا نتمكن أن نقول له النار قبل أن توجد لا تحرق وليس لها ماهية الإحراق ، لأن العرف لا يتوجه إلى هذه النكتة . وإذا كانت صخرة من الأوّل بيضاء ويقول أحد إنها ليست بيضاء لأنه لا يتوجه إلى عدم بياضها قبل وجودها وقبل أن تخلق ، فلا يقبل العرف استصحاب العدم الأزلي ، فلا يمكن اجراؤه في الفقه ، وإلى هذا الذي ذكرنا كان نظر المرحوم السيد البروجردي » تقريرات درس السيد الزنجاني دام ظله كتاب النكاح ج 3 رقم 115 ص 5 - 6 وفي الطبعة الثانية لكتاب النكاح ج 2 : 268 .